Friday, February 15, 2008
Hizbollah's manifesto; a quick reminder for ORANGE readers
بسم الله الرحمن الرحيم
}وّمّن يّتّوّلَّ الله ورّسٍولّهٍ والَّذٌينّ آمّنٍوا فّإنَّ حٌزًبّ الله هٍمٍ الغّالٌبٍونّ} [المائدة: 56] .
الرسالة المفتوحة التي وجهها حزب الله إلى المستضعفين في لبنان والعالم مبيناً فيها تصوراته ومنهجه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رمز المقاومة الإسلامية شيخ الشهداء راغب حرب (رضوان الله عليهم). بتاريخ 26 جمادى الأول 1405هـ الموافق 16 شباط 1985م.
إهـــداء
إلى المشعل الذي ازداد تألقاً وضياءاً فأنار للمستضعفين في لبنان درب الحياة الحرة الكريمة، وأحرق بوهج دمائه الطاهرة جبروت الكيان الصهيوني وأسطورته. إلى الرائد الذي صدق أهله؛ فكان قدوة لهم في الجهاد، ولم يبخل عليهم بروحه حتى قضى شهيداً في سبيل نصرتهم، وشاهداً على ظلم الاستكبار العالمي وغطرسته. إلى رمز المقاومة الإسلامية الظافرة والانتفاضة الرائعة التي لا يزال أهلنا يسطرون أروع ملاحمها الحسينية في الجنوب والبقاع الغربي. إلى الذي بدد أحلام أمريكا في لبنان، وقاوم الاحتلال الإسرائيلي رافعاً لواء العمل بولاية الفقيه القائد الذي كان يحلو له دائماً أن يصفه بأمير المسلمين عبد الله الخميني. إلى شيخ الشهداء راغب حرب (رضوان الله عليه) نهدي في ذكراه السنوية هذه الرسالة المفتوحة إلى المستضعفين في العالم، مثبتين بين ثنايا سطورها الخط السياسي الإسلامي الثوري الذي جسده الشهيد السعيد مع إخوانه الشهداء ليكون نهجاً بيناً ودليلاً واضحاً لكل المجاهدين في لبنان.. سائلين المولى ـ سبحانه وتعالى ـ أن يفرغ علينا صبراً ويثبت أقدامنا وينصرنا على القوم الظالمين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حزب الله
بسم الله الرحمن الرحيم
{وّقٍلٌ الحّقٍَ مٌن رَّبٌَكٍمً فّمّن شّاءّ فّلًيٍؤًمٌن ومّن شّاءّ فّلًيّكًفٍرً إنَّا أّعًتّدًنّا لٌلظَّالٌمٌينّ نّارْا أّحّاطّ بٌهٌمً سٍرّادٌقٍهّا وإن يّسًتّغٌيثٍوا يٍغّاثٍوا بٌمّاءُ كّالًمٍهًلٌ يّشًوٌي الوٍجٍوهّ بٌئًسّ پشَّرّابٍ وسّاءّتً مٍرًتّفّقْا} [الكهف: 29].
من نحن وما هي هويتنا؟
أيها المستضعفون الأحرار.. إننا أبناء أمة حزب الله في لبنان نحييكم ونخاطب من خلالكم العالم بأسره: شخصيات ومؤسسات، أحزاباً ومنظمات وهيئات سياسية وإنسانية وإعلامية.. ولا نستثني أحداً؛ لأننا حريصون على أن يسمع صوتنا الجميع، فيفهموا مقالتنا، ويستوعبوا طروحاتنا، ويتدارسوا مشروعنا.
إننا أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءاً من أمة الإسلام في العالم التي تواجه أعتى هجمة استكبارية من الغرب والشرق على السواء بهدف تفريغها من مضمونها الرسالي الذي أنعم الله به عليها لتكون خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وبهدف استلاب خيراتها وثرواتها واستثمار طاقاتها وكفاءات أبنائها، والسيطرة على كافة شؤونها.
إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم.. نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة وعادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظله.. مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة. وعلى هذا الأساس فنحن في لبنان لسنا حزباَ تنظيمياً مغلقاً، ولسنا إطاراً سياسياً ضيقاً.. بل نحن أمة ترتبط مع المسلمين في كافة أنحاء العالم برباط عقائدي وسياسي متين هو الإسلام الذي أكمل الله رسالته على يد خاتم أنبيائه محمد ) صلى الله عليه وسلم ( وارتضاه للعالمين ديناً يتعبدون به؛ إذ قال في القرآن الكريم:{اليّوًمّ أّكًمّلًتٍ لّكٍمً دٌينّكٍمً وأّتًمّمًتٍ عّلّيًكٍمً نٌعًمّتٌي ورّضٌيتٍ لّكٍمٍ الإسًلامّ دٌينْا} [المائدة: 3].
ومن هنا فإن ما يصيب المسلمين في أفغانستان أو العراق أو الفليبين أو غيرها إنما يصيب جسم أمتنا الإسلامية التي نحن جزء لا يتجزأ منها، ونتحرك لمواجهته انطلاقاً من واجب شرعي أساساً، وفي ضوء تصور سياسي عام تقرره ولاية الفقيه القائد. أما ثقافتنا فمنابعها الأساسية: القرآن الكريم، والسنّة المعصومة، والأحكام والفتاوى الصادرة عن الفقيه مرجع التقليد عندنا.. وهي واضحة غير معقدة وميسرة للجميع دون استثناء، ولا يحتاج إلى تنظير أو فلسفة، بل جل ما تحتاجه هو الالتزام والتطبيق.
وأما قدرتنا العسكرية فلا يتخيلَنَّ أحد حجمها، وإذ ليس لدينا جهاز عسكري منفصل عن بقية أطراف جسمنا، بل إن كل واحد منا هو جندي مقاتل حين يدعو داعي الجهاد، وكل واحد منّا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد.. والله هو من ورائنا يؤيدنا برعايته ويلقي الرعب في قلوب أعدائنا وينصرنا عليهم بنصره العزيز المؤزر.
العالم المستكبر متفق على حربنا
أيها المستضعفون الأحرار: إن دول العالم المستكبر الظالم في الغرب والشرق قد اجتمعوا على محاربتنا، وراحوا يحرِّضون عملاءهم ضدنا يحاولون تشويه سمعتنا وافتراء الأكاذيب علينا.. (في محاولة خبيثة للفصل بيننا وبين المستضعفين الطيبين، وفي سعي حثيث لتقزيم ومسخ الإنجازات المهمة والكبرى على مستوى مواجهتنا لأمريكا وحلفائها… لقد حاولت أمريكا عبر عملائها المحليين أن توحي للناس بأن من قضى على غطرستها في لبنان وأخرجها ذليلة خائبة وسحق مؤامرتها على المستضعفين في هذه البلاد، هم ليسوا إلا حفنة من المتعصبين الإرهابين الذين لا شأن لهم إلا بتفجير محلات الخمور والقمار وآلات اللهو وغير ذلك.
ولكن كنّا على يقين بأن مثل هذه الإيحاءات لن تخدع أمتنا؛ لأن العالم بأسره يعلم أن من يفكر بمواجهة أمريكا والاستكبار العالمي لا يلجأ إلى مثل هذه الأعمال الهامشية التي تشغله بالذيل عن الرأس.
أمريكا وراء كل مصائبنا
إننا متوجهون لمحاربة المنكر من جذوره… وأول جذور المنكر أمريكا.. ولن تنفع كل المحاولات لجرنا إلى ممارسات هامشية إذا ما قيست بالمواجهة مع أمريكا. فالإمام الخميني القائد أكد ولمرات عديدة أن أمريكا هي سبب كل مصائبنا وهي أم الخبائث.. ونحن إذ نحاربها فلا نمارس إلا حقنا المشروع في الدفاع عن إسلامنا وعزة أمتنا. إننا نعلن بصراحة ووضوح أننا أمة لا تخاف إلا الله، ولا ترتضي الظلم والعدوان والمهانة.. وإن أمريكا وحلفاءها من دول حلف شمال الأطلسي، والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الإسلامية المقدسة، كل هؤلاء قد مارسوا ويمارسون العدوان علينا باستمرار ويعملون على إذلالنا باستمرار.. ولذا فإننا في حالة تأهب مستمر ومتصاعد من أجل رد العدوان والدفاع عن الدين والوجود والكرامة.
لقد هاجموا بلادنا ودمروا قرانا وذبحوا أطفالنا وهتكوا حرماتنا، وسلطوا على رقابنا جلادين مجرمين ارتكبوا مجازر رهيبة بحق أمتنا، ولا يزالون يدعمون هؤلاء الجزارين حلفاء إسرائيل، ويمنعوننا من تقرير مصيرنا بمحض اختيارنا. إن قنابلهم كانت تتساقط على أهلنا كالمطر أثناء الاجتياح الصهيوني لبلادنا ومحاصرة بيروت.. وطائراتهم كانت تغير بشكل متواصل في الليل والنهار على المدنيين من أهلنا وعلى أطفالنا ونسائنا وجرحانا.. وكانت مناطق الكتائبيين العملاء آمنة من قصف العدو ومركزاً لتوجيه وإرشاد قواته.
وكنا نستصرخ ضمير العالم آنذاك فلم نسمع له حساً ولم نجد له أثراً. هذا الضمير الذي افتقدناه أيام المحنة هو نفسه كان مستنفراً ويقظاً يوم حوصر الكتائبيون المجرمون في مدينة زحلة البقاعية، ويوم حوصر المتحالفون مع إسرائيل في دير القمر الشوفية..
فهالنا الأمر وأيقنا أن هذا الضمير العالمي لا يهتز إلا بناء لطلب الأقوياء واستجابة لمصالح الاستكبار. لقد ذبح الإسرائيليون والكتائبيون عدة آلاف من آبائنا وأطفالنا ونسائنا وإخواننا في صبرا وشاتيلا خلال ليلة واحدة فلم يصدر عن أية منظمة أو هيئة دولة أي استنكار أو شجب عملي لهذه المجزرة البشعة التي ارتكبت بتنسيق مع القوات الأطلسية التي غادرت قبل أيام بل ساعات، المخيمات التي قَبِلَ المنهزمون أن يضعوها تحت حماية الذئب استجابة لمناورة الثعلب الأمريكي فيليب حبيب. وجاءت هذه الاعتداءات المجرمة لتؤكد ما ورد في معتقداتنا الثابتة أنه {لّتّجٌدّنَّ أّشّدَّ النَّاسٌ عّدّاوّةْ لٌَلَّذٌينّ آمّنٍوا اليّهٍودّ والَّذٌينّ أّشًرّكٍوا} [المائدة: 82].
لا خيار لنا إلا المواجهة
وعلى هذا الأساس رأينا أن العدوان لا يرد إلا بالتضحيات.. والكرامة لا تكون إلا ببذل الدماء، والحرية لا تعطى وإنما تسترد ببذل المهج والأرواح. فآثرنا الدين والحرية والكرامة على العيش الذليل والخضوع المستمر لأمريكا وحلفائها وللصهاينة وحلفائهم الكتائبيين…وانتفضنا لتحرير بلادنا وطرد المستعمرين والغزاة منها وتقرير مصيرنا بأيدينا. ولم يكن بوسعنا أن نصبر أكثر مما صبرنا عليه، فمحنتنا تجاوزت من السنين عشراً ولم نرَ إلا كل طامع أو متملق أو عاجز.
تنسيق صهيوني كتائبي
مئة ألف ضحية هو العدد التقريبي لجرائم أمريكا وإسرائيل والكتائب فينا. تهجير لنصف مليون مسلم تقريباً وتدمير شبه كامل لأحيائهم في النبعة وبرج حمود والدكوانة وتل الزعتر وسبنيه وحي الغوارنة وبلاد جبيل التي لا يزال من تبقى من أهلنا فيها يتعرضون للمحنة دون أن تتحرك هيئة عالمية واحدة لإنقاذهم. واحتلال صهيوني استمر في اغتصابه لأراضي المسلمين حتى وصل إلى احتلال لأكثر من ثلث مساحة لبنان بتنسيق مسبق واتفاق كامل مع الكتائبيين الذين استنكروا محاولات التصدي للقوات الغازية..
وشاركوا في تنفيذ بعض خطط إسرائيل ليكملوا مشروعها ويعطوها ما تريد ثمناً لإيصالهم إلى رئاسة الحكم. وهكذا كان؛ فلقد وصل الجزار بشير الجميل إلى سدة الرئاسة مستعيناً بإسرائيل والنفطيين العرب وبالزعماء المستزلمين للكتائب من نواب المسلمين وأثر محاولة متقنة لتجميل صورته البشعة في إطار غرفة عمليات سميت بـ «لجنة الإنقاذ» ولم تكن إلا جسراً أمريكياً ـ إسرائيلياً عبر عليه الكتائبيون باتجاه التسلط على رقاب المستضعفين. لكن شعبنا لم يستطع الصبر على هذه المهانة، فأباد أحلام الصهاينة وحلفائهم..
إلا أن أمريكا أصرت على حماقتها فأوصلت أمين الجميل لخلافة أخيه المقبور، وكانت أول إنجازاته تدمير منازل المهجرين، والاعتداء على مساجد المسلمين، وإعطاء الأوامر للجيش بقصف أحياء الضاحية المستضعفة على أهلها، واستدعاء قوات حلف الأطلسي للاستعانة بهم علينا، وتوقيع اتفاقية 17 أيار المشؤوم الذي يجعل من لبنان محمية إسرائيلية ومستعمرة أمريكية.
أعداؤنا الأساسيون
ولم يستطع شعبنا أن يتحمل كل هذه الخيانة فقرر مواجهة أئمة الكفر: أمريكا وفرنسا وإسرائيل. ونفذ بحقهم أول عقوبة لهم في 18 نيسان، ثم في 29 تشرين أول 1983م وكان قد بدأ حرباً حقيقية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتقى خلالها إلى مستوى تدمير مركزين أساسيين لحكامه العسكريين، وصعد من مقاومته الإسلامية شعبياً وعسكرياً حتى أرغم العدو على اتخاذ قرار بالفرار المرحلي وهو قرار تضطر إليه إسرائيل لأول مرة في تاريخ ما سمي بالصراع العربي ـ الإسرائيلي. وللحقيقة نعلن أن أبناء أمة حزب الله باتوا الآن يعرفون أعداءهم الأساسيين جيداً في المنطقة: إسرائيل، أمريكا، فرنسا، والكتائب.
أهدافنا في لبنان
وهم الآن في حالة مواجهة متصاعدة ضدهم حتى تتحقق الأهداف التالية:
ـ تخرج إسرائيل نهائياً من لبنان كمقدمة لإزالتها نهائياً من الوجود وتحرير القدس الشريف من براثن الاحتلال.
ـ تخرج أمريكا وفرنسا وحلفاؤهما نهائياً من لبنان وينتهي أي نفوذ لأية دولة استعمارية في البلاد.
ـ يرضخ الكتائبيون للحكم العادل ويحاكمون جميعاً على الجرائم التي ارتكبوها بحق المسلمين والمسيحيين بتشجيع من أمريكا وإسرائيل.
ـ يتاح لجميع أبناء شعبنا أن يقرروا مصيرهم ويختاروا بكامل حريتهم شكل نظام الحكم الذي يريدونه، علماً بأننا لا نخفي التزامنا بحكم الإسلام وندعو الجميع إلى اختيار النظام الإسلامي الذي يكفل وحده العدل والكرامة للجميع، ويمنع وحده أية محاولة للتسلل الاستعماري إلى بلادنا من جديد.
أيها الأصدقاء
إذاً … هذه هي أهدافنا في لبنان وهؤلاء هم أعداؤنا، أما أصدقاؤنا فهم كل الشعوب المستضعفة في العالم، وهم كل من يحارب أعداءنا ويحرص على عدم الإساءة إلينا.. أفراداً كانوا أو أحزاباً أو منظمات… وإننا نتوجه إليهم ونخصهم بهذا الخطاب فنقول: (أيها المحاربون والمنظمون أينما كنتم في لبنان وأياً كانت أفكاركم.. إننا متفقون وإياكم على أهداف كبيرة ومهمة.. تتمثل في ضرورة إسقاط الهيمنة الأمريكية على البلاد.. وطرد الاحتلال الصهيوني الجاثم على رقاب العباد.. وضرب كل محاولات التسلط الكتائبي على شؤون الحكم والإدارة..
وإن كنّا نختلف في أساليب المواجهة ومستوى المواجهة. فتعالوا نترفع عن التخاصم فيما بيننا على الأمور الصغيرة ونفتح أبواب التنافس واسعة أمام تحقيق الأهداف الكبيرة.
فليس مهماً أن يسيطر حزب على شارع، وإنما المهم أن تتفاعل الجماهير مع هذا الحزب. وليس المهم أن تكثر الاستعراضات العسكرية على المواطنين.. بل المهم أن تكثر العمليات ضد إسرائيل. وليس المهم أن نصيغ البيانات وندعو إلى مؤتمرات، بل المهم أن نجعل من لبنان مقبرة للمشاريع الأمريكية. إنكم تحملون أفكاراً ليست من الإسلام…
وليس في هذا ما يحول بيننا وبين التعاون معكم من أجل هذه الأهداف؛ خصوصاً أننا نشعر بأن الدوافع التي تحرضكم من أجل النضال هي دوافع إسلامية في الأصل، منشؤها الظلم اللاحق بكم من الطاغوت، والاستضعاف الذي يمارس عليكم من قِبَله.. وهذه الدوافع إن تشكلت بأفكار غير إسلامية فلا بدّ أن تعود إلى جوهرها حين ترون الإسلام الثوري هو الذي يتصدى لقيادة الصراع، ولمقاومة الظلم والاستكبار. على إننا لا نرتضي منكم تحرشاً ولا استفزازاً ولا اعتداءات على أمننا وكرامتنا، ونلتزم معكم بمعالجة أي التباس بالتي هي أحسن أولاً، ونحرص على أن لا تشغلونا بما يعيق تحركنا لأهدافنا. وستجدوننا حريصين على الانفتاح عليكم، وستزداد العلاقة معكم كلما ازداد التقارب الفكري فيما بيننا وبينكم، وكلما شعرنا باستقلالية قراركم، وكلما اقتضت مصلحة الإسلام والمسلمين تعزيز هذه العلاقة وتطويرها
. أيها المحازبون المستضعفون. أنتم ممن قصدتم الحق فأخطأتموه.. وليس من قصد الحق فأخطأه كمن قصد الباطل فأصابه.
ولذا فإننا نمد أيدينا إليكم ونقول لكم مخلصين {يا قومنا أجيبوا داعي الله} و { واستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}.
نلتزم بالإسلام ولا نفرضه بالقوة
أيها المستضعفون الأحرار! إننا أمة التزمت برسالة الإسلام وأحبت للمستضعفين وللناس كافة أن يتدارسوا هذه الرسالة السماوية؛ لأنها تصلح لتحقيق العدل والسلام والطمأنينة في العالم. والله ـ تعالى ربنا ـ يقول:{لا إكًرّاهّ فٌي پدٌَينٌ قّد تَّبّيَّنّ پرٍَشًدٍ مٌنّ الغّيٌَ فّمّن يّكًفٍرً بٌالطَّاغٍوتٌ ويٍؤًمٌنً بٌاللَّهٌ فّقّدٌ اسًتّمًسّكّ بٌالًعٍرًوّةٌ الوٍثًقّى” لا انفٌصّامّ لّهّا واللَّهٍ سّمٌيعِ عّلٌيمِ اللَّهٍ ولٌيٍَ الذٌينّ آمّنٍوا يٍخًرٌجٍهٍم مٌَنّ الظٍَلٍمّاتٌ إلّى پنٍَورٌ والَّذٌينّ كّفّرٍوا أّوًلٌيّاؤٍهٍمٍ پطَّاغٍوتٍ يٍخًرٌجٍونّهٍم مٌَنّ پنٍَورٌ إلّى الظٍَلٍمّاتٌ أٍوًلّئٌكّ أّصًحّابٍ پنَّارٌ هٍمً فٌيهّا خّالٌدٍونّ}. [البقرة: 256، 257]
ولذا فإننا لا نريد أن نفرض الإسلام على أحد، ونكره أن يفرض الآخرون قناعاتهم وأنظمتهم علينا، ولا نريد أن يحكم الإسلام في لبنان بالقوة كما تحكم المارونية السياسية الآن. لكننا نؤكد أننا مقتنعون بالإسلام عقيدة ونظاماً، فكراً وحكماً، وندعو الجميع إلى التعرف عليه والاحتكام إلى شريعته، كما ندعوهم إلى تبنيه والالتزام بتعاليمه على المستوى الفردي والسياسي والاجتماعي.
وإذا ما أتيح لشعبنا أن يختار بحريته شكل نظام الحكم في لبنان فإنه لن يرجح على الإسلام بديلاً. ومن هنا فإننا ندعو إلى اعتماد النظام الإسلامي على قاعدة الاختيار الحر والمباشر من قِبَلِ الناس، لا على قاعدة الفرض بالقوة كما يخيل للبعض. ونعلن أننا نطمح أن يكون لبنان جزءاً لا يتجزأ من الخارطة السياسية المعادية لأمريكا والاستكبار العالمي وللصهيونية العالمية، والتي يحكمها الإسلام وقيادته العادلة. وهذا الطموح هو طموح أمة وليس طموح حزب، واختيار شعب لا اختيار عصابة.
الحد الأدنى لطموحنا في لبنان
وعلى هذا الأساس فإن الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبل به على طريق تحقيق هذا الطموح المكلفين بالسعي لتحقيقه شرعاً، هو: (إنقاذ لبنان من التبعية للغرب أو للشرق وطرد الاحتلال الصهيوني من أراضيه نهائياً واعتماد نظام يقرره الشعب، بمحض اختياره وحريته). لماذا نواجه النظام القائم؟ هذه هي رؤيتنا وتصوراتنا عمّا نريده في لبنان، وعلى ضوء هذه الرؤية والتصورات نواجه النظام القائم لاعتبارين أساسيين:
1 ـ لكونه صنيعة الاستكبار العالمي وجزء من الخارطة السياسية المعادية للإسلام.
2 ـ لكونه تركيبة ظالمة في أساسها لا ينفع معها أي إصلاح أو ترقيع، بل لا بد من تغييرها من جذورها {ومّن لَّمً يّحًكٍم بٌمّا أّنزّلّ اللَّهٍ فّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ الظَّالٌمٍونّ}. [المائدة: 45]
موقفنا من المعارضة
وفي ضوء الاعتبارين الآنفين نحدد موقفنا من أية معارضة للنظام اللبناني. فنعتبر أن كل معارضة تتحرك ضمن خطوط حمر فرضتها القوى المستكبرة هي معارضة شكلية لا بد وأن تلتقي في نهاية المطاف مع النظام القائم. وكل معارضة تتحرك ضمن دائرة الحفاظ والحرص على الدستور المعمول به حالياً، وتلتزم عدم إجراء أي تغيير أساسي في جذور النظام، هي معارضة شكلية أيضاً لا تحقق مصلحة الجماهير المستضعفة. وكذلك فإن كل معارضة تتحرك في المواقع التي يريدها النظام أن تتحرك من خلالها، هي معارضة وهمية ليست إلا لخدمة النظام. ومن ناحية أخرى، فإن كل طرح للإصلاح السياسي على ضوء النظام الطائفي العفن لا يعنينا فيه شيء، تماماً كما لا يعنينا تشكيل أية حكومة أو اشتراك أية شخصية في أية وزارة تمثل جزءاً من النظام الظالم.
كلمات برسم المسيحيين في لبنان
أيها المستضعفون الشرفاء! إننا نتوجه من خلالكم بكلمات قليلة نضعها برسم المسيحيين في لبنان وبرسم الموارنة على وجه الخصوص. إن السياسة التي ينتهجها زعماء المارونية السياسية من خلال «الجبهة اللبنانية» و «القوات اللبنانية» لا يمكن أن تحقق السلام والاستقرار للمسيحيين في لبنان؛ لأنها سياسة قائمة على العصبية والامتيازات الطائفية والتحالف مع الاستعمار وإسرائيل.
ولقد أثبتت المحنة اللبنانية أن الامتيازات الطائفية كانت سبباً رئيسياً من أسباب الانفجار الكبير الذي قوض البلاد، وإن التحالف مع أمريكا وفرنسا وإسرائيل لم يُجْدِ نفعاً للمسيحيين يوم احتاجوا لدعم هؤلاء. ثم إن الأوان قد آن ليخرج المسيحيون المتعصبون من نفق الولاء الطائفي ومن أوهام الاستئثار بالامتيازات على حساب الآخرين، وأن يستجيبوا لدعوة السماء فيحتكموا إلى العقل بدل السلاح وإلى القناعة بدل الطائفة.
إننا على يقين بأن رسول الله المسيح ـ عليه الصلاة والسلام ـ براء من المجازر التي ارتكبها الكتائبيون باسمه وباسمكم. وبراء من السياسة الحمقاء التي يعتمدها زعماؤكم للتحكم بنا وبكم. كما وأن رسول الله محمد ) صلى الله عليه وسلم ( هو براء أيضاً ممن يحسب على المسلمين ممن لا يلتزمون بشرع الله ولا يسعون إلى تطبيق أحكامه علينا وعليكم. فإذا ما راجعتم حساباتكم وعرفتم أن مصلحتكم هي ما تقررونه أنتم بمحض اختياركم لا ما يفرض عليكم بالحديد والنار، حينئذٍ نجدد دعوتنا لكم استجابة لقول الله ـ تعالى ـ:
{قٍلً يّا أّهًلّ الكٌتّابٌ تّعّالّوًا إلّى” كّلٌمّةُ سّوّاءُ بّيًنّنّا وبّيًنّكٍمً أّلاَّ نّعًبٍدّ إلاَّ الله ولا نٍشًرٌكّ بٌهٌ شّيًئْا ولا يّتَّخٌذّ بّعًضٍنّا بّعًضْا أّرًبّابْا مٌَن دٍونٌ الله فّإن تّوّلَّوًا فّقٍولٍوا اشًهّدٍوا بٌأّنَّا مٍسًلٌمٍونّ} [آل عمران: 64] .
يا مسيحيي لبنان… إن كان كبر عليكم أن يشارككم المسلمون في بعض شؤون الحكم.. فإنه والله كبر علينا ذلك أيضاً؛ لأنهم يشاركون في حكم ظالم لنا ولكم… وغير قائم على أحكام الدين ولا أسس الشريعة التي اكتملت بخاتم النبيين. وإن كنتم تريدون عدلاً، فمن أوْلى من الله بالعدل؟ وهو الذي أنزل من السماء رسالة الإسلام على امتداد بعثات الأنبياء من أجل أن يحكموا بين الناس بالقسط ويأخذوا لكل ذي حق حقه.
وإن كان أحد قد ضللكم وعظم لكم الأمور وخوفكم أن ينالكم منّا ردود فعل على ما ارتكبه الكتائبيون من جرائم بحقنا، فهذا ما لا مبرر لكم فيه أبداً؛ إذ إن المسالمين منكم لا زالوا يعيشون بيننا دون أن يعكر صفوهم أحد. وإن كنّا نقاتل الكتائبيين فلأنهم يشكلون حاجزاً أمام رؤيتكم للحقيقة ويصدونكم عن سبيل الله ويبغونها في الأرض عوجاً بغير حق، وقد استكبروا وعتوا عتواً كبيراً.
وإننا نريد لكم الخير وندعوكم إلى الإسلام لتسعدوا في الدنيا والآخرة، فإن أبيتم فما لنا عليكم من سبيل إلا أن تحفظوا عهودكم مع المسلمين ولا تشاركوا في العدوان عليهم. أيها المسيحيون.. حرروا أفكاركم من رواسب الطائفية البغيضة، وجردوا عقولكم من أسر التعصب والانغلاق، وافتحوا بصائركم على ما ندعوكم إليه من الإسلام؛ ففيه نجاتكم وسعادتكم وخير الدنيا والآخرة. ودعوتنا هذه نضعها برسم كل المستضعفين من غير المسلمين، أما المنتسبون للإسلام طائفياً فندعوهم للالتزام بالإسلام عملياً، والترفع عن العصبيات التي يمقتها الدين.
ونؤكد للجميع بأن هذا العصر هو عصر انتصار الإسلام والحق، وهزيمة الكفر والباطل، فالتحقوا بركب الحق قبل أن يأتي {ويّوًمّ يّعّضٍَ پظَّالٌمٍ عّلّى” يّدّيًهٌ يّقٍولٍ يّا لّيًتّنٌي اتَّخّذًتٍ مّعّ پرَّسٍولٌ سّبٌيلاْ يّا ويًلّتّى” لّيًتّنٌي لّمً أّتَّخٌذً فٍلانْا خّلٌيلاْ لّقّدً أّضّلَّنٌي عّنٌ الذٌَكًرٌ بّعًدّ إذً جّاءّنٌي وكّانّ الشَّيًطّانٍ لٌلإنسّانٌ خّذٍولاْ}. [الفرقان: 27 - 29].
قصتنا مع الاستكبار العالمي
أيها المستضعفون الشرفاء… وأما قصتنا مع الاستكبار العالمي فنوجزها لكم بهذه الكلمات: إننا نعتقد أن صراع المبادئ بين أمريكا والاتحاد السوفييتي قد ولى منذ زمن بعيد وإلى غير رجعة… فلقد أخفق الطرفان في تحقيق السعادة للبشرية؛ لأن الفكرة التي قدماها للناس وإن اختلفت من حيث الشكل إلى رأسمالية وشيوعية إلا أنها التقت في المضمون المادي وقصرت عن علاج مشاكل الإنسانية.
فلا الرأسمالية الغربية ولا الاشتراكية الشرقية نجحتا في إرساء قواعد المجتمع العادل والمطمئن، ولا استطاعتا أن تحققا التوازن بين الــفــرد والمجتمع ولا بين الفطرة البشرية والمصلحة العامة. وتوصل الطرفان إلى إقرار واعتراف متبادل بهذه الحقيقة، وأدركا أنه لم يعد من مجال للصراع الفكري فيما بين المعسكرين…وانعطفا سوياً إلى الصراع حول النفوذ والمصالح مستترين أمام الرأي العام وراء الاختلاف في المبادئ.
وفي ضوء هذا الفهم فإننا نرى أن الصراع الفكري بين المعسكرين قد طوي نهائياً، وحل محله صراع المصالح والنفوذ بين دول العالم المستكبر التي يتزعمها اليوم أمريكا والاتحاد السوفييتي. وعلى هذا الأساس فالبلدان المستضعفة باتت هي محكم الصراع، والشعوب المستضعفة أصبحت وقوده. ونحن إذ نعتبر الصراع بين الجبارين ناتجاً طبيعياً للمضمون المادي الذي يدفع كلاً منهما .. إلا أننا لا نستطيع أن نقبل بهذا الصراع على حساب مصالح المستضعفين وبلادهم ونواجه كل أطماع وتدخل في شؤوننا.
وفي الوقت الذي ندين فيه جرائم أمريكا في فيتنام وإيران ونيكاراغوا وغرينادا وفلسطين ولبنان وغيرهما… ندين أيضاً الغزو السوفييتي لأفغانستان، والتدخل في شؤون إيران، ودعم العدوان العراقي وغير ذلك. أما في لبنان ومنطقة فلسطين، فإننا معنيون بمواجهة أمريكا بشكل رئيسي؛ لأنها صاحبة النفوذ الأقوى بين دول الاستكبار العالمي، وكذلك إسرائيل ربيبة الصهيونية العالمية… ومن ثم فإننا معنيون بمواجهة حلفاء أمريكا من دول حلف شمال الأطلسي التي تورطت في مساعدة أمريكا ضد شعوب المنطقة.. ونحذر الدول التي لم تتورط بعد من الانجرار إلى خدمة المصالح الأمريكية على حساب حرية أمتنا ومصالحها.
إسرائيل يجب أن تزول من الوجود
أما إسرائيل فنعتبرها رأس الحربة الأمريكية في عالمنا الإسلامي وهي عدو غاصب تجب محاربته حتى يعود الحق المغصوب إلى أهله. وهذا العدو يشكل خطراً كبيراً على مستقبل أجيالنا ومصير أمتنا خصوصاً أنه يحمل فكرة استيطانية توسعية بدأ تطبيقها في فلسطين المحتلة ويحاول التمدد والتوسع ليبني دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.
وصراعنا مع إسرائيل الغاصبة ينطلق من فهم عقائدي وتاريخي مؤداه أن هذا الكيان الصهيوني عدواني في نشأته وتكوينه وقائم على أرض مغصوبة وعلى حساب حقوق شعب مسلم. ولذا فإن مواجهتنا لهذا الكيان يجب أن تنتهي بإزالته من الوجود، ومن هنا فإننا لا نعترف بأي اتفاق لوقف إطلاق النار ضده، أو أية اتفاقية هدنة معه، أو أية معاهدة سلام منفردة أو غير منفردة.
وندين بشدة كل مشاريع الوساطة بيننا وبين إسرائيل، ونعتبر الوسطاء طرفاً معادياً؛ لأن وساطتهم لن تخدم إلا الإقرار بشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين. وعلى هذا الأساس نرفض معاهدة كامب ديفيد، ونرفض مشروع فهد، ومشروع فاس، ومشروع ريغان، ومشروع بريجنيف، والمشروع الفرنسي ـ المصري، وكل مشروع يتضمن اعترافاً ولو ضمنياً بالكيان الصهيوني.
ونسجل في هذا السياق إدانتنا لكل الدول والمنظمات المنحرفة التي تلهث وراء الحلول الاستسلامية مع العدو وتقبل «بمقايضة الأرض بالسلام» ونعتبر ذلك خيانة لدماء الشعب الفلسطيني المسلم ولقضية فلسطين المقدسة.
ومن جهة أخرى فإن الدعوة اليهودية التي أُطلقت أخيراً للاستيطان في جنوب لبنان، وكذلك هجرة اليهود الأثيوبيين وغيرهم إلى داخل فلسطين المحتلة،ننظر إليها على أنها جزء من المشروع الإسرائيلي التوسعي في العالم الإسلامي، ومؤشر فعلي على الخطر الناجم من الاعتراف بهذا الكيان أو التعايش معه.
المقاومة الإسلامية المتصاعدة
وحين نتحدث عن إسرائيل الغاصبة لا بد أن نتوقف عند ظاهرة المقاومة الإسلامية التي انطلقت من المناطق اللبنانية المحتلة لتفرض تحولاً تاريخياً وحضارياً جديداً على مجرى الصراع ضد العدو الصهيوني. فالمقاومة الإسلامية المشرفة التي سطرت ولا تزال أروع الملاحم والبطولات ضد قوات الغزو الصهيوني، وحطمت بإيمــان مجاهديها أسطــورة إسرائيل التي لا تقهر، واستطاعت أن توقع الكيان الغاصب في مأزق حقيقي من جراء الاستنزاف اليومي له عسكرياً وبشرياً واقتصادياً اضطر قادته أن يعترفوا بقساوة المواجهة التي يلقونها على أيدي المسلمين.
هذه المقاومة الإسلامية لا بد أن تتواصل وتنمو وتتصاعد بعون الله ـ تعالى ـ وأن تلقى من المسلمين جميعاً في كافة أقطار العالم كل الدعم والتأييد والمساندة والمشاركة حتى نستطيع أن نجتث الجرثومة السرطانية ونقتلعها من الوجود. وإذ نصر على تأكيد إسلاميتها فإنما يكون ذلك انسجاماً منا مع واقعها الذي يبدو واضحاً أنه إسلامي في الدافع والهدف والمسلك وعمق المواجهة.. وهذا لا يلغي وطنيتها أبداً بل يؤكدها.. على العكس مما لو طمست إسلاميتها فإن وطنيتها تصبح هشة إلى حد كبير.
نداء من أجل مشاركة إسلامية واسعة
إننا ننتهز الفرصة لنوجه نداءاً حاراً إلى كافة أبناء المسلمين في العالم ندعوهم من خلاله إلى مشاركة إخوانهم في لبنان بشرف القتال ضد الصهاينة المحتلين، إما مباشرة أو من خلال دعم المجاهدين ومساعدتهم.. ذلك أن مقاتلة إسرائيل هي مسؤولية كل المسلمين في كافة الأقطار والمناطق وليست مسؤولية أبناء جبل عامل والبقاع الغربي وحدهم.
لقد استطاعت المقاومة الإسلامية بدماء شهدائها وجهاد أبطالها أن ترغم العدو ولأول مرة في تاريخ الصراع ضده على اتخاذ قرار بالتراجع والانسحاب من لبنان دون أي تأثير أمريكي أو غيره، بل على العكس تماماً؛ فإن قرار الانسحاب الإسرائيلي أظهر قلقاً أمريكياً حقيقياً وشكل نقطة انعطاف تاريخية في مجرى الصراع ضد الصهاينة الغاصبين.
وأثبت المجاهدون… من خلال مقاومتهم الإسلامية التي شاركت فيها النساء حيث سلاحها الحجارة والزيت المغلي، والأطفال حيث سلاحهم الصراخ والقبضات العارية، والشيوخ حيث سلاحهم الجسد الضعيف والعصا الغليظة.. والشباب حيث سلاحهم البندقية والإرادة الصلبة المؤمنة: هؤلاء جميعاً أثبتوا أن الأمة إذا ما تُرِكت تدير أمرها بحريتها قادرة على أن تصنع المعجزات وتغير المتوهم من الأقدار.
سياسة الارتزاق الحكومي والتفاوض الخياني
ونتوقف قليلاً عند الاستعراضات الحكومية التي تبرز في المواسم محاولة أن توهم الناس بمشاركة الحكم في دعم المقاومة ضد الاحتلال لنعلن بوضوح: أن الدعم الإعلامي والكلامي بات شعبنا يمجه ويحتقر أصحابه.. وإن صدرت بعض التصريحات عن بعض أركان الحكم القائم، فلا يتوهمن أحد أن الجماهير في غفلة عن أن هذه التصريحات لا تمثل موقف الحكم برمته خصوصاً وإن الحكم ليس في وارد أن يزج جيشه لينال شرف المشاركة في التحرير.
أما الدعم المالي للمقاومة فليس ذا قيمة؛ إذ لم يصل إلى أيدي المجاهدين سلاحاً وذخيرة ونفقات قتال وما شابهه. وإن شعبنا يرفض سياسة الارتزاق على حساب المقاومة، وسيأتي يوم يحاكم فيه كل الذين تاجروا بدماء الشهداء الأبطال وبنوا لأنفسهم أمجاداً على حساب جروح المجاهدين.
ولا يمكننا إلا أن نؤكد بأن سياسة التفاوض مع العدو، وهي خيانة كبرى للمقاومة التي يدعي النظام دعمها وتأييدها، وإن إصرار الحكم على دخول المفاوضات مع العدو لم يكن إلا مؤامرة تستهدف الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني ومنحه امتيازاً على ما ارتكبه من جرائم بحق المستضعفين في لبنان.
ونقول استطراداً.. إن المقاومة الإسلامية التي أعلنت رفضها الالتزام بأية نتيجة تصدر عن المفاوضات، تؤكد على استمرار الجهاد حتى جلاء الصهاينة عن المناطق المحتلة كمقدمة لإزالتهم من الوجود.
القوات الدولية والدور المشبوه
وإن القوات الدولية التي يسعى الاستكبار العالمي لإحلالها على أراضي المسلمين في المناطق التي سينسحب منها العدو بحيث تشكل حاجزاً أمنياً يعرقل تحرك المقاومة ويحفظ أمن إسرائيل وقواتها الغازية هي قوات متواطئة ومرفوضة… وقد نضطر إلى معاملتها كما نعامل قوات الغزو الصهيوني على حد سواء. وليعلم الجميع أن التزامات النظام الكتائبي المفروض لا تلزم بأي شكل من الأشكال مجاهدي المقاومة الإسلامية،وعلى الدول أن تفكر ملياً قبل أن تتورط في المستنقع الذي غرقت فيه إسرائيل.
أنظمة الانهزام العربي(*)
وأما الأنظمة العربية المتهافتة على الصلح مع العدو الصهيوني فهي أنظمة عاجزة وقاصرة عن مواكبة طموح الأمة وتطلعاتها، ولا تستطيع أن تفكر بمواجهة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين؛ لأنها نشأت في ظل وصاية استعمارية كان لها الدور الأكبر في تكوين هذه الأنظمة المهترئة. إن بعض الحكام الرجعيين خصوصاً في الدول النفطية، لا يتورعون أن يجعلوا من بلدانهم قواعد عسكرية لأمريكا وبريطانيا، ولا يخجلون من الاعتماد على خبراء أجانب يعينونهم في مناصب رسمية عليا، وينفذون ما تقرره لهم دوائر «البيت الأبيض» من سياسة تهريب الثروات وتوزيعها على المستعمرين بأساليب شتى.
ويدعي بعضهم أنه حامي الشريعة الإسلامية ليغطي خيانته وليبرر استسلامه لإرادة أمريكا، وفي الوقت نفسه يعتبر عبور كتاب إسلامي ثوري واحد إلى بلاده أمراً محرماً وممنوعاً. ونتيجة لسياسة الانهزام التي تتبعها هذه الأنظمة الرجعية تجاه إسرائيل، فقد استطاعت هذه الأخيرة أن تقنع الكثيرين منها بأنها أصبحت أمراً واقعاً، لا مجال لعدم الاعتراف بها فضلاً عن الإقرار بضرورة الالتزام بتوفير أمنها.
وسياسة الانهزام هذه هي التي شجعت السادات المقبور أن يرتكب خيانته الكبرى فيبادر إلى مصالحة إسرائيل وتوقيع معاهدة الذل معها. وسياسة الانهزام هذه هي التي تحكم مجلس التعاون الخليجي ومحور الأردن ـ مصر والعراق والمنظمة العرفاتية. وسياسة الانهزام أمام أمريكا هي التي توجه موقف الحكام الرجعيين من الحرب العدوانية المفروضة على جمهورية الإسلام في إيران، وتقف وراء الدعم غير المحدود لصدام العميل، على مستوى التمويل والتموين الاقتصادي والعسكري ظناً منهم أن النظام التكريتي المتصهين يمكنه أن يقضي على الثورة الإسلامية ويمنع من انتشار وهجها الثوري ومفاهيمها. وسياسة الانهزام هذه هي التي تدفع الأنظمة الرجعية إلى تجهيل الناس وتمييعهم وتذويب شخصيتهم الإسلامية وقمع أي تحرك إسلامي مناهض لأمريكا وحلفائها في بلادهم، كما أنها هي التي تدفعها إلى الخوف من يقظة المستضعفين ومنعهم من التدخل في شؤون السياسة لما في ذلك من خطر كبير على بقاء تلك الأنظمة ناتج عن وعي الشعوب على فساد حكوماتها وارتباطاتها المشبوهة، وعن تعاطف هذه الشعوب مع حركات التحرر في كافة أنحاء العالم الإسلامي والعالم.
إننا نجد في الأنظمة العربية الرجعية ما يشكل حاجزاً أمام تنامي وعي الشعوب الإسلامية ووحدتها، ونعتبرها مسؤولة عن عرقلة المحاولات التي تستهدف إبقاء الجرح مفتوحاً والصراع مستمراً مع العدو الصهيوني. وأملنا كبير بالشعوب المسلمة التي بدأت تبدي تذمرها بوضوح في معظم البلاد الإسلامية، واستطاعت أن تتسلل إلى عالم الثورات لتستفيد من تجاربها وخصوصاً من الثورة الإسلامية الظافرة…
وسيأتي اليوم الذي تتساقط فيه هذه الأنظمة الهشة أمام قبضات المستضعفين كما تساقط عرش الطاغوت في إيران. ولا بد ونحن نخوض معركة شرسة ضد أمريكا وإسرائيل ومخططاتهما في المنطقة، إلا أن نحذر هذه الأنظمة الرجعية من العمل بالشكل المعاكس لتيار الأمة الناهض والمقاوم للاستعمار والصهيونية، وعليها أن تتعلم من المقاومة الإسلامية في لبنان دروساً كبيرة في الإصرار على مقاتلة العدو حتى إلحاق الهزيمة به.
كما أننا نحذر هذه الأنظمة من التورط بمشاريع استسلام جديدة، وبمشاريع عدوانية تستهدف الثورة الإسلامية الفتية.. لأن ذلك سيؤول بأقطاب هذه الأنظمة إلى نفس المصير الذي لاقاه أنور السادات ومن قبله نوري السعيد وغيرهما.
جبهة عالمية للمستضعفين
ونتوجه إلى كافة الشعوب العربية والإسلامية لنعلن لها أن تجربة المسلمين في إيران الإسلام لم تبق عذراً لأحد، حين أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الصدور العارية المدفوعة بإرادة الإيمان قادرة بعون الله الكبير أن تحطم كل حديد الأنظمة الطاغوتية وجبروتها. (لذا فإننا ندعو هذه الشعوب لتوحد صفوفها وترسم أهدافها وتنهض لكسر القيد الذي يطوق إرادتها، وتسقط الحكومات العميلة التي تتسلط عليها.
ونلح على جميع المستضعفين في العالم بضرورة تشكيل جبهة عالمية لهم تضم كافة حركاتهم التحررية بهدف التنسيق فيما بينها تنسيقاً كاملاً شاملاً من أجل تأمين الفعالية لتحركها والتركيز على نقاط ضعف أعدائها. فإذا كان العالم المستعمر بكافة دوله وأنظمته يجتمعون اليوم على حرب المستضعفين… فإن على المستضعفين أن يجتمعوا لمواجهة مؤامرات قوى الاستكبار في العالم.
وعلى كافة الشعوب المستضعفة وخصوصاً الشعوب العربية والإسلامية أن تدرك بأن الإسلام وحده هو المؤهل ليكون الفكر المقاوم للعدوان بعدما أثبتت التجارب أن كل الأفكار الوضعية قد طويت إلى الأبد لمصلحة التوافق الأمريكي مع السوفيات وغيرهم.
وقد آن الأوان لندرك أن كل الأفكار الغربية عن أصالة الإنسان وفطرته لا يمكن أن تستجيب لطموحاته أو تنقذه من ظلمات الضلال والجاهلية.. وحده الإسلام يحقق نهوض الإنسان وتقدمه وإبداعه لأنه {يٍوقّدٍ مٌن شّجّرّةُ مٍَبّارّكّةُ زّيًتٍونّةُ لاَّ شّرًقٌيَّةُ ولا غّرًبٌيَّةُ يّكّادٍ زّيًتٍهّا يٍضٌيءٍ ولّوً لّمً تّمًسّسًهٍ نّارِ نٍَورِ عّلّى” نٍورُ يّهًدٌي اللَّهٍ لٌنٍورٌهٌ مّن يّشّاءٍ} [النور: 35].
الله في وحدة المسلمين
يا أيتها الشعوب المسلمة حاذري من الفتنة الاستعمارية الخبيثة التي تستهدف تمزيق وحدتك لتزرع الشقاق فيما بينك وتثير العصبيات المذهبية السنية والشيعية. واعلمي أن الاستعمار ما استطاع أن يسيطر على ثروات المسلمين إلا بعد أن سعى في صفوفهم تمزيقاً وتفريقاً.. يثير السنة على الشيعة، ويحرض الشيعة على السنة، وأوكل هذه المهمة فيما بعد إلى عملائه من حكام البلاد حيناً ومن علماء السوء أحياناً ومن الزعامات التي سلطها على رقاب العباد. فاللهَ اللهَ في وحدة المسلمين …
فإنها الصخرة التي تتحطم عليها خطط المستكبرين والمطرقة التي تسحق مؤامرات الظالمين. فلا تَدَعوا لسياسة «فرق تسد» أن تمارَس في بلادكم وقاوموها بالالتفاف حول القرآن الكريم.
{واعًتّصٌمٍوا بٌحّبًلٌ الله جّمٌيعْا ولا تّفّرَّقٍوا} [آل عمران: 103].
{إنَّ الذٌينّ فّرَّقٍوا دٌينّهٍمً وكّانٍوا شٌيّعْا لَّسًتّ مٌنًهٍمً} [الأنعام: 159].
{واذًكٍرٍوا نٌعًمّتّ الله عّلّيًكٍمً إذً كٍنتٍمً أّعًدّاءْ فّأّلَّفّ بّيًنّ قٍلٍوبٌكٍمً فّأّصًبّحًتٍم بٌنٌعًمّتٌهٌ إخًوّانْا وكٍنتٍمً عّلّى” شّفّا حٍفًرّةُ مٌَنّ پنَّارٌ فّأّنقّذّكٍم مٌَنًهّا} [آل عمران: 103].
يا علماء الإسلام
وأنتم يا علماء الإسلام فإن مسؤوليتكم كبيرة جداً بحجم المصائب التي تحل بالمسلمين… وأنتم خير من يقوم بواجبه في قيادة الأمة نحو الإسلام… وفي توعيتها على ما يخطط له الأعداء للسيطرة عليها ونهب ثرواتها واستعبادها.. ولا شك أنكم تدركون أن المسلمين ينظرون إليكم بصفتكم حملة الأمانة من رسول الله ) صلى الله عليه وسلم ( وبصفتكم ورثة الأنبياء والمرسلين ..
فكونوا القدوة في الترفع عن بهارج الحياة الدنيا وزخرفها والتوق إلى الجنة والشهادة في سبيل الله. ولكم في رسول الله أسوة حسنة حيث كان يجوع مع الناس ويشبع مع الناس، وكان يؤم المصلين في المسجد ويتقدم صفوفهم في ساحات الجهاد. وكان ملجأ لهم في المهمات يستدفئون بتوجيهاته وحلوله وينقادون له واثقين مطمئنين. يا علماء الإسلام…
إن الإمام الخميني القائد أكد مراراً على ضرورة صلاح العالِم واهتمامه بتزكية نفسه قبل الآخرين، وقال في أكثر من مقام: (إن الناس إذا عرفوا أن صاحب حانوت غير صالح، فيقولون إن فلاناً غير صالح، وإذا عرفوا أن تاجراً يغش الناس، فيقولون إن فلاناً غشاش، أما إذا عرفوا أن عالم الدين ـ لا سمح الله ـ غير صالح فإنهم سيقولون إن الدين غير صالح). فيا علماء الإسلام… لهذا الأمر وغيره…
فإن مسؤوليتكم كبيرة جداً، فاستعينوا بالله على القيام بها وادعوا الله ـ عز وجل ـ بدعاء الإمام علي (عليه الصلاة والسلام): «اللهم إنا لا نسألك حملاً خفيفاً بل نسألك ظهراً قوياً» وستجدون الأمة خير مستجيب لنداءاتكم وتوجيهاتكم وقيادتكم. واعلموا أن موقعيتكم في الأمة قد عرف المستعمر أهميتها ولذا فإنه وجَّه أقوى طعناته إلى صدور العلماء المجاهدين… فدبر مؤامرة شيطانية لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر بعدما أحس أنه عقبة كأداء في وجه مخططاته العدوانية… وقتل الفيلسوف الإسلامي الشيخ مرتضى مطهري…
وأعدم المرجع الإسلامي الكبير آية الله السيد محمد باقر الصدر حيث أحس منه بخطورة موقفه الذي جسده بهذه الكلمات: «ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب في الإسلام» وها هو يتربص الدوائر بكل عالم ديني يقوم بواجبه الإسلامي خير قيام. ومـن ناحية أخرى راح الاستعمار يختـرق المسلمين بـوعاظ للسلاطين لا يخافون الله ويفتون بما لا مجال فيه للفتوى فيجيزون الصلح مع إسرائيل ويحرمون قتالها ويبررون خيانة الحكام الظالمين.
وما كان المستعمر ليفعل ذلك لولا أهمية تأثير العالم الديني على الناس. من هنا فإن من أهم مسؤولياتكم ـ يا علماء الإسلام ـ أن تربوا المسلمين على الالتزام بأحكام الدين، وتوضحوا لهم الخط السياسي الذي يسيرون على هديه، وتقودوهم نحو العزة والرفعة… وتهتموا بالحوزات العلمية بحيث تستطيع أن تخرِّج قادة مخلصين لله وحريصين على نصرة الدين والأمة.
كلمة أخيرة حول المنظمات الدولية
وأخيراً لا بد من كلمة حول المنظمات والهيئات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وغير ذلك. فإننا نسجل أن هذه المنظمات ليست منبراً للأمم المستضعفة بشكل عام وتبقى عديمـة الفاعليـة بسبب هيمنة دول الاستكبار العالمـي على قراراتها إجراءاً أو تعطيلاً. وما حق النقض ـ الفيتو ـ الذي تحظى به بعض الدول ألا دليلاً على صحة ما نقول..
(ومن هنا فإننا لا نتوقع أن يصدر عن هذه المنظمات ما يخدم مصلحة المستضعفين، وندعو كل الدول التي تحترم نفسها إلى تبني مشروع إلغاء حق النقض الفيتو لدول الاستكبار.. كما ندعوهم إلى تبني مشروع طرد إسرائيل من الأمم المتحدة باعتبارها كياناً غاصباً وغير مشروع فضلاً عن كونه معادياً للنزعة الإنسانية. أيها المستضعفون الأحرار… هذه هي تصوراتنا وأهدافنا، وهذه هي القواعد التي تحكم مسيرتنا؛ فمن قبلنا بقبول الحق فالله أوْلى بالحق، ومن رد علينا نصبر حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Wednesday, February 13, 2008
Knocking at the door of hell
Mugniyah since the age of 14 was a sniper for the PLO, killing Christians from across the green line. His portfolio of terror is very rich and varied (too rich to describe in detail), from attacks on the US embassy, French paratroopers, Us barracks, Planning the hijacking of TWA flight 847, kidnapping of foreigners (and then killing them, like Terry Anderson)…etc.
His funeral is due to take place tomorrow in south Lebanon, where he will be buried with great honor by his fellow terrorist Hizbullah.
Whilst tomorrow in down town Lebanese will be demonstrating against Syrian hegemony and for Freedom, Independence, Sovereignty; Those thugs will be honoring what they consider a hero and Shahid.
Can you (Lebanese) still talk of tolerance and “Wifak Watani”?
Friday, February 08, 2008
Nasrallah and Aoun. Anyone cares to comment?
Nasrallah: We must deal positively with all initiatives, but the problem is the lack of confidence. The utmost achievement of the understanding is that is has established trust between two vast components of the Lebanese society.
Nasrallah: Aoun is patrioticAoun: During the July war everytime I heard an explosion in Dahyeh I worried about the safety of Hassan
Aoun: His alliance with Hizbollah is "for better and for worst".
Nasrallah: The July war would have happened irrespective of the understating between Hezbollah and the FPM and Hezbollah and Amal would have withdrawn from the government. The understanding did not endanger
Nasrallah: Any attack against the army is an attack against the resistance.
Nasrallah: The Lebanese army was capable of accomplishing many achievements because all Lebanese consider it as a national army and this is how it must remain.
Nasrallah: Some said that the army fulfilled its duty during the Mar Mikhael incidents. Is it normal that the army shoots at demonstrators?
Nasrallah: The pro-government party was provoking the army against the opposition.
Nasrallah: Even if the demonstration reflected the bad intentions of Hezbollah and Amal, would this justify the killing of 7 people?
Nasrallah: The incidents at Dahiyeh must be seen in a context different than the ones of previous demonstrations, hence the importance of a serious investigation in order to discover the real reason behind the incidents.
Nasrallah: So far the investigation into the Dahiyeh incident is serious.
Aoun: I have withdrawn from the presidential race and I cannot cause a shock to my supporters by dropping the call for the guaranteeing one-third.
Aoun: There is an attempt to prevent the opposition from influencing the decisions of the government.
Aoun: We have accepted Sleiman’s candidacy as a guarantee for consensus. Our support comes in accordance with the initiative I proposed.
Nasrallah: Our military preparation and readiness would delay the war.
Nasrallah: The Winograd report’s recommendation over the need for military preparations does not mean that we are heading toward war.
Nasrallah: The Lebanese support for the displaced persons during the July war would not have been the same without the understanding between Hezbollah and the FPM.
Nasrallah: They thought that the understanding between Hezbollah and the FPM was ruined on the ’Black Sunday’, but it was civil unrest that was eradicated.
Nasrallah: Our understanding formed the basis of the national round table of dialogue.
Aoun: The understanding between Hezbollah and the FPM has reinstated normal relations between people living on both sides of the demarcation lines.
Aoun: The biggest achievement of the understanding between Hezbollah and the Free Patriotic Movement was to spread the culture of understanding between Lebanese.
Aoun: We were among the first people who called for an international investigation committee into the assassination of ex-Premier Rafiq Hariri.
Nasrallah: MP Hariri wants me to condemn
Nasrallah: Syrian President Bashar Al-Assad agreed that a Saudi-Lebanese military committee investigate into the assassination of ex-Premier Rafiq Hariri, but Saudis rejected the proposal.
Nasrallah: If the pro-government party submits one clue over the implication of
Nasrallah: I don’t have information regarding the assassinations in
Nasrallah: Hezbollah has not built internal security networks in
Nasrallah: MP Walid Jumblatt used to call for the liberation of
Nasrallah: After the assassination of Hariri, MP Saad Hariri said he was committed to his father’s words.
Nasrallah: Hariri told me that if a final settlement is achieved while he is prime minister he will demand Hezbollah to disarm. If we would not accept he would resign and leave the country for he does not accept to turn
Nasrallah: Ex-Premier Rafiq Hariri told me before he was assassinated that he supported the Resistance until after a just peace is achieved.
Nasrallah: So far the state is not able to reply to the Israeli enemy.
Aoun: As long as we possess weapons, why give them up?
Aoun: It is impossible to set a date for Hezbollah to disarm as long as it is not participating in the government.
Aoun: Those who claim that since I have a pact with Hizballah I therefore have a pact with syria and Iran; have themselves made a pact with the USA therefore have made a pact with Israel.Nasrallah: All Lebanese including Christians are benefiting from consensual democracy.
Nasrallah: An Islamic government cannot be imposed by force.
Nasrallah: We want a state where all religions and sects enjoy full participation.
Aoun: We don’t have any official capacity to solve the problem of the detainees in
Nasrallah: The government is responsible of the dossier of the detainees in
Aoun: I told MP Jumblatt that in spite of your victory on the political level you will be cornered with the Druze sect in the Mountain.
Nasrallah: I can say that the state, through the presence of the Lebanese army and the ISF is present at Dahiyeh just like other regions if not better.
Aoun: In his speech on March 8 2005, Nasrallah had chosen a difficult path.
Nasrallah: The slogan of 10425 Km square is not restricted to one party. I used this slogan to confirm the end of the civil war and the annexation of the Chebaa Farms.
Nasrallah: At the time of the Quadripartite alliance in 2005 the disagreement was over the Christian ally.
Nasrallah: MPs Saad Hariri and Walid Jumblatt had offered much more than Aoun over Hezbollah’s weapons.
Nasrallah: The other party would have used our nomination of Aoun against him.
Nasrallah: We informed the Maronite Patriarch and the Apostolic ambassador to
Nasrallah: Our nomination of Aoun for presidency was in harmony with the aspirations of our supporters.
Nasrallah: Aoun is independent and is not affiliated with foreign embassies.
Nasrallah: We had named MP Michel Aoun for presidency before the July war in 2006.
Aoun & Nasrallah: There are no detainees in Syrian jails, there are missing Lebanese.
Saturday, January 26, 2008
Ruffled feathers or Technical glitch?
It seems like I have ruffled a few feathers which caused some of my comments to be deleted, or maybe it is just a technical glitch (since menus keep on appearing in German or Russian on my home PC and I still don’t know why).
Wednesday, January 23, 2008
Your opinion is welcome
Everybody lately has been busy trying to analyze the
Am I the only who is totally baffled and amazed that for once the Lebanese army actually took a stand and re-opened streets that were blocked by tire burning and stone throwing?
Am I the only one who was surprised (but not convinced) by Michel Suleiman speech that the army will protect public property (in certain areas only)?
What about Hassan’s speech and claim (and I do not doubt his truthfulness) that he has in his possession body parts of Israeli soldiers? Is he trying to exchange them against the freedom of Samir Kuntar (since there is not enough Lebanese is Israeli jails to bargain with)?
Today on TV a spokesman for our dear divine Hizb had the guts to say that if there was any negotiations (about peace) to be made (and not about “tabadoul al ousara) with
What does all that mean to you my fellow Lebanese, and especially my not so dear
Is Hizbollah finally claiming that
That they, and only they hold the decision of war and peace?
It sure looks like it to
Hizbollah has not shifted one inch from its original manifesto; and “dawlat al fakih”was and still is their only objective.
WHAT ARE WE GOING TO DO ABOUT IT I ASK?
Sit idle and wait for M14 to screw it up again, or wait for Batrak Sfeir to (in his infinite wisdom) get SHAFTED along with what remains of Lebanese Christians?
Your opinion is welcome!
Sunday, January 20, 2008
Remebering Hizbollah; for those of you who chose to forget!
Hezbollah declared its existence on February 16, 1985 in "The Hizbollah Program".
This program was launched by Sheikh Ibrahim Al-Amin at the Ouzai mosque.
It stated (and I quote) " We are the sons of the Ummah - the Party Of God (Hizb Allah) The vanguard of which was made victorious by God in
The main objectives of the Hezb (according to their original manifesto) was:
1) To expel the Americans, French and their allies definitely from Lebanon putting an end to any colonialist entity on our land.
2) To submit the "Phalanges" (Kataeb) to a just power and bring them all to justice for the crimes they have perpetrated against Muslims and Christians.
3) To permit all the sons of our people to determine their future and to choose in all the liberty the form of government they desire. We call upon all of them to pick the option of Islamic government which, alone, is capable of guaranteeing justice and liberty for all. Only an Islamic regime can stop any further tentative attempts of imperialistic infiltration into our country.
In the manifesto the Hezb goes on saying that their friends are the oppressed people, those who combat their enemy, who have the same objective of destroying American hegemony, the Israeli occupation and "beating back all the Phalangist attempts to monopolize power and administration" (and yet Hassan claims that he never targeted the Lebanese. Maybe the Phalangist party and Sheikh Bashir were aliens from Mars; what do I know).
The manifesto goes on talking about the politics followed by the chiefs of political "Maronism" through the "Lebanese Front" and the "Lebanese Forces" which cannot guarantee peace and tranquility for the Christians of Lebanon, whereas it is predicated upon "3asabiyya", on confessional privileges and on the alliance with colonialism.
Their manifesto goes on by stating that the Christians should answer the appeal from heaven (their own of course, since Hassan is the divine one) and have recourse to reason. "We call upon you to embrace Islam, you'll find salvation and happiness upon earth and in the hereafter".
Granted the manifesto calls upon the Christians to lay down their arms and share government within an Islamic state.
The manifesto also rejects the
As for the destruction of
There is more to this manifesto in view of education, health, just state, abolishing sectarianism, decentralization, women's rights...etc. All talk.
The hezb talks in his manifesto of a perfect (Islamic) society where the rule of law prevails and equality is the dish of the day (only for Muslims). If such is the case, I say to the Hezb:
1)
2)Imposing your "divine" doctrine is no way of sharing power.
3)Pay your electrical bill.
4)Not one single country, nation or people can be exterminated.
5)The Phalangists ARE LEBANESE, and the Christians are here to stay as CHRISTIANS!
6)You do not have the monopoly on righteousness.
7)Jesus set foot in this Biblical land way before the Prophet Mohamed did (and never forget that).
8)Never, ever claim that you don't have enemies within (I am one, although not a phalangist activist nor from the Gemayel family).
9)Martyrdom is a concept we " True Lebanese" endured proudly way before the institution of your Hezb.
10)The south is mine, before it was ever yours; just like any centimeter of MY country's 10452 km2
11)At least I did not change the face of my country from one side of
12)Before the war and your evil creation, if any Lebanese will cross the ring he would not feel the need to apply for an Iranian visa.
Ya Hezb do you really want me to go on?
Granted I cannot put all the blame on you. I blame this complacent government of ours (and those past) for not having revoked your license and allowed you to create your state within a state (just like your arch enemy the LF did during the war).
No you do not represent the Shia in
Get back on your horse ya Hassan (or camel) and go chase windmills in
N.B: Hizbollah's track record (part of) as documented
http://en.wikipedia.org/wiki/Lebanon_Hostage_CrisisSunday, December 16, 2007
Sharing Christmas with my son
About 5 in the afternoon on the 1st Sunday in December dad would take you in his white Austin Wolseley to
A trip to “Toyland” (our humble version of FAO Schwartz) is a must; dad will be most attentive trying to see what catches your eye the most so that you might find it under the tree. Walking along the side walk you will encounter a few Santas wringing their bell and distributing candy, and if you ask why is there more than one, dad will tell you that those are Santa’s helpers paving the way for Christmas eve.
Back home, diner on the table, you make an effort to eat so that you don’t let mum on your secret adventure. All is merry and joyful. Around the diner table there are no talk of a vacant presidency, car bombs, Syrians, Aoun, Hizbollah…etc; the only heated argument is that your dad might have brought you back a tad passed your curfew.
The following Sunday your aunt might take you again to
The above is nothing but a small percentage of my Christmas memories. I will not share more with you, for I know that you will never have anything similar. Once you are old enough my son, and will read this text I would like to apologize in advance for the sadness you might feel.
I love you, and I am sorry.
Saturday, December 08, 2007
If Kipling was Lebanese
If you can keep your head when all about you
Are losing theirs and blaming it on politicians;
If you can trust no leader when all others blindly follow,
But make no allowance for their ignorance too;
If you can no longer wait, and is tired of waiting,
Or being lied about, then deal with the lies,
Or being hated just let them with their hating;
And yet you don’t compromise, nor give up:
If you can make your voice heard, and never shy away;
If you can think, and not let others think for you;
If you can meet with slogans and promises
And eradicate those two impostors with a swift blow,
If you can apply onto you that patriotism you profess
Unshaken by various attempts to demean or diminish it,
Or watch others bargain with the souls of those who fell,
And never think that you can leave it to history books;
If you can talk with crowds and keep your virtue,
Or walk alongside men, but not follow blindly,
If neither foes nor friends you lend your trust to,
If some men count with you, but none too much;
If you can cherish this Biblical land and protect it with your blood,
Yours is dignified life and all that it entails,
And – which is more—you’ll be Lebanese my son !
Tuesday, December 04, 2007
Schizophrenia at its best!
The following is not what I stand for, but it stems from a deep sentiment of frustration and guilt. It is nothing but my own cowardly way to vent my anger.
Frustration for realizing that all efforts spent towards a dignified and free
The following is no political analysis, it was never my forte.
The following is part of my belief in the legend of the Knights of the Round Table, and my way to justify the evil that still lurks within my soul (although a contradiction). A mask I have put on in order to excuse what I witnessed and participated in during the war.
Tout comme l’a dit Moustaki dans la marche de Sacco et Vanzetti, ou même dans ‘’le déserteur’’ de Boris Vian ; quoi qu’on prétend être pacifiste notre bonté a ses limites (opinion personnel).
Aujourd’hui je déclare (non pas ‘’l’état de bonheur permanent’’) mais la bataille de survie d’un pays et d’un peuple qui a longtemps ouvert (peut être malgré sa volonté) ses portes a ceux qui ont souffert, et maintenant font souffrir.
A ceux qui ont usé de l’hospitalité dont on a toujours été
Je déclare la guerre à tout ceux qui ont usés de la bonté de cœur de toute une nation, qui ouvert ses portes aux chiens galeux que nos voisins ont massacrés sans remords ; et qui maintenant nous massacrent.
Je fais un appel a mon peuple, a mes concitoyens (moi qui jouie d’une autre nationalité, et je l’admet) d’éduquer nos enfants, non dans la tolérance ; mais dans la bataille de survie.
Le temps est venu, pour tout Libanais patriote, de s’armer contre ce fléau qui menace notre être.
Aujourd’hui, je ne suis plus un être clément, Chrétien, Païen, Bouddhiste…etc ; je suis un simple homme conscient du mal qu’on essaye de m’affliger et du projet d’extinction qui frappe a ma porte.
Ma force de survie est plus forte que ma moralité et mes idéaux, mon devoir de père et surtout de citoyen passe bien avant de celui de mon bien être.
Le devoir de tout Libanais est de mettre de côté toute sorte d’idées préconçues et de moralité, de prendre les armes. Oui prendre les armes, d’éradiquer tout ceux qui durant plus de 30 ans ont essayé (en vain) de nous supprimer (et d’établir leur propre canton, ou même annexe) .
Aujourd’hui je déclare la guerre de survie.
Aujourd’hui (même hier) je déclare ma haine à tout ceux qui envahissent le centre de MA ville et d’un air hautain parlent de patriotisme.
Merci ! Mon sang je l’ai déjà versé, mais je ne verserais pas celui de mon fils. Ce Liban je le réclame, à moi et rien qu’a moi !
Aujourd’hui je deviens Musulman, je déclare une ‘’Fatwa’’ qui me permet d’éradiquer ce mal qui a fleuri impuni sur MON territoire.
Aujourd’hui je déclare l’enclenchement de MA croisade, non pas Chrétienne ; mais Libanaise.
Tuesday, November 27, 2007
Where can I cash these slogans?
“Proud to be Lebanese”, “
Where did all those slogans lead us to? Did they:
- Improve our quality of life?
- Reduce the national debt?
- Increase our GNP?
- Free the hands of the judiciary?
- Provide us with a fair electoral law?
- Protect our basic human rights?
- Make available affordable basic necessities?
- Create new job opportunities?
- Insure a decent retirement fund?
- Fix any of the problems with the National Health Service?
Do I really need to go on, or is this enough for a start?
The list is endless and ever-growing; and yet we do nothing. We are still waiting for some miracle government/leader who will take us out of this ever deepening abyss. Well my friends this is not going to happen unless we all wake up and act. Express your disapproval of this status quo in every possible peaceful mean; be relentless in your quest for a better nation. Do not sell short your dignity and freedom. Do not sell short LEBANON !!!
Guilty of the highest crime!
Another night of watching different local TV channels jamming the airwaves with lies, accusations, attempted explanations; and sponsoring more hatred in a community that still clings on to words uttered from the mouths of so called leaders who change positions more than Sabah changes husbands (Ms Sabah, please excuse the metaphor).
Ever since that last war started (more like "imposed" upon us) we were bombarded (not only by Israeli missiles), but with words such as "Treason, American Agenda, New Middle East, Syria, Iran, International Tribunal, Tawlet Hiwar....etc". Every single politician, including Talal Arslan (the forgotten son) took turn on different podiums screaming obscenities and spitting at the crowds whilst delivering speeches in a vain show of patriotism.
And I, like most Lebanese; watched, listened and at times was moved.
Not anymore!
I have a son (Tarek), 11 years of age, holder of another nationality (British); who now is begging me to leave and go back to England. My son, at 11 does not see any future for him in Lebanon.
Tarek is a nature and animal lover who sees the beauty of his country and cannot stand to see it destroyed by ignorance. His eager mind cannot grasp political notions (yet), but his innocence cannot accept all this hatred.
Michel, Hassan, Saad, Samir, Fouad, Walid, Nabih,...etc your are destroying our youth, you are killing the future of our country.
You are all guilty of the highest form of genocide!
Friday, November 23, 2007
On a lighter note !!!
On a Remote Farm: Geagea Milks the Cows, Aoun Helps and Bashar Watches
Lebanese leaders Samir Geagea and Michel Aoun may be at each other's
throats politically, but their namesakes in the
like a house on fire.
Mazyad Ibrahim
of
Chirac, Lahoud and even Bashar after Syrian President Bashar al-Assad.
Now another baby is on the way, and
of a new Lebanese president so he can give that name to the child if it
is a boy.
"Aoun was born in 1990 at the end of the civil war and general Aoun was
a hero," said 48-year-old
after the former French president, who does not remotely resemble the
gap-toothed olive-skinned boy.
former Prime Minister Rafiq Hariri whose assassination prompted this
devoted loyalist to name a daughter "Irhab." The word means terrorist
in Arabic.
boy I would have called him Hariri."
"terrorism" even though it may raise the ire of feminists and women'
rights groups.
she can tell them about dear Hariri," he said of the anti-Syrian
five-time premier.
Emile Lahoud -- is teased most at school.
siblings when their parents are working on the farm, Lahoud came home
one day from school and was crying.
When she asked him what was wrong, he replied: "Everybody tells me my
days are numbered. Why is something bad happening to me?"
and Aoun who is two years older goes to help him by holding the pump.
Little Bashar hides behind a milk churn, and shyly looks on.
army or the police, while Geagea -- who is the best student among them
all -- wants to become a fighter pilot.
With another baby due soon, the
arrival after the next president.
head of state because of disagreements between the anti-Syrian majority
and the Hezbollah-led opposition.
which means peace in Arabic.
God wants" and say they will continue naming them after politicians.
being accepted into the fold cannot be ruled out.
George W. Bush or his Iranian counterpart Mahmoud Ahmadinejad, both
shake their heads emphatically and shout "la, la!" -- 'no!' in Arabic.
food for thought
Enjoy!
By pumping up the Lebanese crisis to explosion level,
After
DEBKAfile’s Middle East sources:
Our sources outline the worst-case scenario - failing a breakthrough in
The outgoing pro-Syrian Emile Lahoud president will exit the Baabde palace Saturday, Nov. 24, and transfer his powers to the Lebanese chief of staff Gen. Michel Suleiman, who is considered moderately pro-Syrian and a Hizballah supporter.
The army will then rally behind the general rather than the pro-Western prime minister Fouad Siniora. This will leave Siniora with the option of calling on the backing of the Sunni militias led by majority leader Saad Hariri, Walid Jumblatt’s Druze forces and Samir Geagea’s Christian Phalangists. This bloc will find itself ranged against the bulk of the Lebanese army and Hizballah’s armed forces.
All the ingredients for turmoil and civil strife will then be in place, with the advantage held by the anti-West grouping in terms of numbers, training and weaponry, lavishly supplied by
President George W. Bush and every world leader he can rope in have been engaged in frenzied diplomacy in the last 24 hours to fend off this development. A conflagration in
Russian president Vladimir Putin in particular has lent his weight to
Nicolas Sarkozy also phoned Assad, the first time a French president communicated with the Syrian president in the two years since the Hariri assassination. He too drew no response. Many of
Another caller to the presidential palace in
For
For the Lebanese Shiite terrorist group,
Israel’s prime minister would be better occupied dealing with this new security crisis on its borders, Israeli security sources tell DEBKAfile, than posing with Mahmoud Abbas at a photo-op in America.
Arab League foreign ministers, called into session Thursday, Nov. 22 to decide on a delegation to the US-promoted Middle East conference, postponed their
Source: DEBKA file.
Friday, November 16, 2007
My Very Young Countrymen, take heed !
WARNING: If you do not care for free advice, then stop reading.
Although I can relate to your enthusiasm and your frustration; nevertheless I would like to share with you a small percentage of my memories, in the hope that you might do without anything remotely similar.
Just like you I did fall for (what turned out to be empty) slogans, charismatic leaders (still being followed by YOU today), false sense of patriotism and a strong will to survive.
Before I lay naked part (and a very small part indeed) of my soul to you I would ask of you to consider if you can afford to live with the following.
· Going to pay a visit to a friend’s house (within your restricted area) just to witness a man being tied to car (barely alive) being dragged on the asphalt hitting the sidewalk and anything else on the way of the Toyota jeep he was tied to?
· Being stopped at a check point manned by so called refugees (armed to the teeth) whilst on your left 4 of your fellow countrymen were slaughtered using a butcher knife from ear to ear?
· Having to listen to Sharif Al Akhawi (aka salkeh wa amneh) on the car radio to know which road is safe to take, knowing damn well that the information was valid for a very short lapse of time.
· Waiting endlessly in line to fill up your car with one gallon of fuel, not knowing if you might die in the crossfire cause by some overzealous militia men?
· Crossing the dividing line and seeing naked bodies hanged from their feet with their genitals cut off and taped to their mouth?
· Having your best friend gone mad to the extent that above his bed you can clearly see in pickle jars different body parts belonging to those who fell victim of his deranged mind?
· Having your parents worry each and every time you went out, not knowing if ever they will see you again?
· Carry all sorts of weapons on your side and in the boot of your car, and for any stupid reason feel like you can fire your weapon and get away with it?
· Enlist in a party and think that you have become invincible within your party sphere of influence?
· Obey blindly the decision your leaders passed on to you and wage a battle against your own brothers and those who fought alongside you (ie: Safra)?
· Join a humanitarian organization (Red Cross for example) just to find that it is not even respected by any of the feuding factions?
· And if you are a Christian, go to church to confess and be told by the same priest that provided you with weapons that you will rot in hell for you are spawn from the devil.
The above is nothing but a very small percentage of what you might have to deal with if you do not curb you blind allegiance to those who inflicted upon me (and many from my generation) the ailment I live with today. Ignorance is no longer allowed, nor tolerated; especially that information is at the grasp of every Tom Dick and Harry. In my days we did not have the luxury of a working telephone (and I am not talking about cellular) let alone the internet.
Do your research, read the documented events of the Lebanese war (1975). Take your time, analyse dogmas and speeches; and then decide if any of the current politicians is worth following and shouting “bil rou7 bil dam nifdik ya...”
Tuesday, February 27, 2007
That cursed presidential seat.
Oh lucky us!
I still wonder why our dear patriarch stopped the march onto Baabda; I sure hope that he now regrets this sad decision.
Why is it that the strongest symbol of Syrian hegemony is still allowed to bark loudly pushing us (Lebanese that is) further into the abyss?
Why is it that WE the people still wait for certain (mainly sold out) leaders to give the order to march onto Baabda ,formerly known as “Beit Al Sha3b” (home to the other army general turned mad) and demand the impeachment of such a despot?
Here is some food for thoughts (and humor me if you may) to all of you out there who belong to what is now known as the silent majority:
· Organize a specific day and e-mail our dear president a simple letter that says “Dear Mr. President kindly get off your seat”(feel free to add “go swimming wearing your Speedo”).
· Put bumper stickers on your cars that read “Swim off”.
· Place posters (preferably at night when no one is watching) in front of all governmental institutions (over and over again, because they will be removed) stating “Mr. President, you no longer represent us”.
· Make leaflets in the simplest and less costly way demanding Lahoud’s resignation and distribute them on every street corner.
· Write to all the media and demand that your voice be heard.
· Finally organize yourself and march onto Baabda, even erect tents if need be (ask our friends down town for technical advice and know how).
Suggestions are welcome!
Saturday, December 23, 2006
Syrian Hegemony part 2 the revenge!
Tuesday, December 05, 2006
The silent majority, and the balance of power
Tensions are running high in this politicized community of mine. Different colored flags flutter high above balconies, roof tops and cars; along side the red white and the cedar tree in between. Greek symbols sprung out of nowhere in an attempt to give a deeper sense of logic to those who never even heard of ancient Greece and its philosophers. Far from it, those people worshiped one God too many (according to all their beliefs)! And yet the “silent majority” sits idle behind their TV screens just waiting for the worst to happen. MY people talk amongst themselves, analyzing so called facts shoved down their thoughts via non objective Medias pushing forward their own political affiliations. Thinking about what will happen next, and how it will affect them. Little does this “silent majority” knows that they actually hold the key to make a change.
We have witnessed countless demonstrations in the past couple of years, where opposite sides took to the streets; each claiming the majority.
If we indulge in a simple mathematical calculation (and according to different media channels, mainly local) there have been more people who publicly voiced their opinion, than there are people in Lebanon. And still the “silent majority” does nothing. They exchange e-mails, jokes and voice their discontent amongst themselves, sometimes engage in heated arguments, and DO NOTHING.
This “silent majority” holds the future of Lebanon in its hands.
This “silent majority” should now, more than ever, take a stand.
This “silent majority” should speak out loud, and voice their opinion.
This “silent majority” who can not be bought, should organize itself.
This “silent majority” should invade both sides of the streets.
This “silent majority” should elect a President.
This “silent majority” should elect a prime minister.
This “silent majority” should elect a house of representatives.
This “silent majority” should amend the electoral law.
This “silent majority” should take all the reigns of power.
This “silent majority”, should no longer be silent.